lundi 13 juillet 2015

ما جدوى الحملات الترافعية بإقليم ميدلت؟



بعد انتهاء الدورة التكوينة حول «إستراتيجية الترافع وآليات الرصد والتحليل» لفائدة 30 امرأة بإقليم ميدلت، التي دعيت إلى تأطيرها يوم السبت 11 من شهر يوليوز من العام 2015، و12 منه. وبعد التمكن من إجراء تمرين تطبيقي حول إعداد مخطط الحملة الترافعية. وبعيدا عن الانتخابات، وإكراهات تنزيل دستور 2011، وأهوال الفسيفساء الحزبي بالبلدة ومحيطها.
وقفت المشاركات عند بعض الملاحظات، تنصب في المخططات الإعلامية الترافعية غاياتها وجدواها بإقليم ميدلت بعد إقحام الإقليم في واسع متضرس متشعب يسميه المجتمع المدني الجنوب الشرقي، وتسميه الجهات الرسمية جهة درعة تافيلالت. فالغايات تستوجب التوضيح بعيدا عن المسلسل الانتخابي المراد إنجاحه بتجييش ثلة من النساء هنا وهناك، ويعد إقليم ميدلت نموذجا في توظيف المرأة فيما لا يشرفها، لانتشار جيوش من السماسرة والوسطاء الانتخابيين. وكلنا يعلم نصرة المرأة، عن غفل لا عن تغافل، لبعض الكائنات الانتخابوية بميدلت. وأتذكر أنه في بحر الحملة الانتخابية لسنة 2009، وقفت أنا والصديق الهالك محمد بلكوح (توفي يوم 18 من شهر فبراير من العام 2012) عند مشهد صنعه رجل جرى تسخيره بالعطايا وقنينات الخمر، ليجبر بائعات الهوى، في أحد أحياء إحدى المراكز العمرانية بالإقليم، لنصرة كائن انتخابوي طفيلي، تقدم للانتخابات. ومعنى ذلك أن الحاجة إلى المخططات الإعلامية لإجراء حملات انتخابية نظيفة تبدو، ربما، غير ماسة، في وقتها بالإقليم الفتي. ورغم ذلك هناك امتدادات صحيحة للدورة التكوينية حول المخططات الإعلامية الترافعية، جرى الوقوف عندها في بعض العناصر:
-        الدينامية المدنية بإقليم ميدلت ضعيفة بحيث لا تقدر على المنافسة، أو السير بنفس إيقاع الدينامية المدنية بالأقاليم زاكورة، وتنغير، وورزازات.
-        لا يستفيد إقليم ميدلت من ثرواته الطبيعية والبشرية. حيث تنبع فيه أربع أودية: واد لعبيد، وواد ملوية، وواد زيز، وواد گير، ولا يستفيد من الثروة المائية، إلا نزرا في سدين صغيرين، حيث نلفى أن من الأودية ما يصب ماءها بالجزائر. وأما العنصر البشري، وإن كنا نلفى بعض الانفتاح والاستعداد، فلا يزال التأهيل دون المستوى المطلوب، وسجل امتداد الاستيعاب الثقافي الواسع والانغلاق القادم من منطقة تافيلالت في اتجاه الشمال والشمال الغربي، والذي ينجر عنه دوما التقوقع والتحجر.
-        حصول تلوث كارثي يؤثر على الوحيش بواد ملوية بعد تراجع الصناعات الإستخراجية بمناجم الزنك قرب التجمع العمراني زايدة، وتوقف الاستغلال بمناجم ميبلاتن، وأحولي. وقبل ذلك فقد انجر عن توقف الاستغلال المنجمي الفقر والبطالة والأمراض الاجتماعية.
-        تضييق الخناق على الصناعة التقليدية الإستخراجية بالمواضع المنجمية (تابرحوت)، لغياب أي نهج في التعامل مع الاستثمار التقليدي بشكل منصف.
-        توافر المؤهلات السياحية بشكل يجعلنا ننعت الإقليم بالسمة السياحية في نطاق السياحة البيئية والثقافية، إلا أن البنية التحتية ضعيفة، إن لم نقل إنها في مستوى دون الاستجابة لطموح التنمية السياحية.
-        إقليم ميدلت متعدد قبليا وإثنوغرافيا لكن إعمال الحقوق الثقافية فيه طالما ينجر عنه بعض الزيغ إلى تشهير بؤس المنطقة بالدعاية المزيفة لخطوبة وهمية بإملشيل، وانتهاك حقوق الرحل في الحق في الهوية الثقافية.
-        الاستشفاء والتطبيب بالإقليم ضعيف لم يبلغ مستوى تلبية حاجات المواطنين. وإنك لترى المرضى  يُحملون على التوجه إلى مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية، المستشفى غير المفتوح بشكل دؤوب، وبيسر أمامهم، للأسف.
-        انتهاك حقوق الفئات الهشة –الرحل على سبيل المثال- وحرمانها من الحق في التعليم والصحة والحق في الهوية الثقافية، خصو
صا في أوساط رحل أيت موسى.
تلك هي المجالات التي يحق أن تستهدفها الحملات الإعلامية الترافعية دفاعا عن مكانة الإقليم في هذا الواسع المتنوع المتضرس المدعو جهة درعة تافيلالت.
لحسن ايت الفقيه

mardi 30 juin 2015

غياب البعد البيئي في إعادة بناء طريق احتلال الأطلس الكبير الشرقي






يجري في الحال إعادة بناء الطريق الجهوية رقم 706 الرابطة بين الريش وإملشيل، في الجزء الرابط بين الريش ومركز امزيزل.  ولقد حصل شق هذه الطريق ابتداء من سنة 1922 بعيد معركة الطيارة، بشمال مركز الريش، ومعركة سيدي بوكيل التي أشار إليها سبيلمان، بغرب المركز. والغاية من الطريق نقل الجنود وآلية الحرب لاستعمار الأطلس الكبير الشرقي، فالطريق أحدثت لغاية أمنية، غاية الترهيب بعد فشل أسلوب الترغيب. وأحدث بمركز امزيزل منعطف يسمى بالأمازيغية (نيمرو)، وهو نطق ألكن للكلمة الفرنسية (Numéro)، فمنه انعطفت الطريق يسارا نحو أعالي غريس (أسول، وأملاكو)، ويمينا نحو إملشيل، عبر أموكر، وأوتربات، وبوزمو.
وفي الستينات من القرن الماضي جرى تعبيد حوالي 15 كيلومترا، من الريش في اتجاه إملشيل، ثم توقفت الأشغال، بعض الوقت، واستؤنفت سائرة سير السلحفاة إلى أن انتهى تعبيد الطريق، وبلغ الشريط المعبد مركز إملشيل، في أواخر التسعينات من القرن الماضي. ورغم ذلك، وكما كان منتظرا، لم تكن أشغال الطريق سليمة، فقد انجرت عنها انهيارات متعددة، بعامل النحت والإرساب، أضرت الحقول المجاورة، وقبل ذلك، ما كانت الأشغال التي جرت في أشواط متعددة وليدة صفقات سليمة قائمة على النزاهة والشفافية. فالطريق غير سليمة من حيث المخاطر يوم نزول المطر، إذ طالما شكلت مصدر حصار. ويعنينا أنه لما انطلق إعادة البناء، ونتمنى أن تكون شاملة، لاحظ المواطنون التوسيع، وبناء أسوار بشفاه الحفر والحواف، وأضيفت قنوات جديد لتصريف مياه الأمطار في عدة مواضع، وقالوا في ذلك كله حسنا. لكن الذي لم يستحسن، أن هذه المصاريف بما هي أنفاق في شتى المواضع لم تُبن مداخل بالوعاتها ومخارجها، مما يجعلها مصدر نحت مستمر مهول، سيما وأن المنطقة تعرف، مع التغيرات المناخية الحاصلة، نزول أمطار إعصارية طوفانية، وكل ذلك قد يؤدي إلى انهيار البناء في القريب العاجل. فهل هناك من منبه إلى استحضار البعد البيئي قبل فوات الأوان؟
لحسن ايت الفقيه

lundi 29 juin 2015

الحرمل وتطير العنصرة من أجل مستقبل زراعي زاهر





ستنضج حبوب الحرمل، ولن تخلف موعدها، في يوم 24 يونيو بالتقويم الجولياني، يوم 07 يوليوز بالتقويم الغريغوري. ويومئذ يحصل الاحتفال بالعنصرة وتطفى مواقع الجن بحبات الحرمل، وكل يحتفل بالدخان الحيوان (الدواجن) والإنسان، وللحفل وقع على مستقبل الزراعة والخصوبة. لن يمكنني، للأسف، بعض الظرف للمشاركة في الاحتفال. وإني أخال التخلي عن هذه العادة القديمة، قد ينجر عنه الكثير من الخلل في الميز، وفي الإدارك، بفعل تدخل الأرواح الشريرة. ومن لم (يعنصر) فمندرج في زمرة الحمقى والمجانين، وكلنا مجنون، وفق هذا القياس.
وابتداء من العنصرة تحق السباحة بواد زيز، وتقل ضحايا الواد إن لم نقل تنعدم، فالواد لا يحتاج بعدها إلى قرابين بشرية، كما حصل قبل أيام، لأن مواقع الجن به سيجري إطفاؤها بدخان الحرمل، النبتة السحرية المقدرة بجبال الأطلس الكبير الشرقي، وسيدة نبات السحر والشعوذة هناك. والحرمل، فوق ذلك، تحترم مواعيدها سواء نزل المطر، أو عم الجفاف. ومن حيث الوظيفة نلفاها مرعى النحل في شهر مايو، وجدورها ملاذ الديدان، في فصل الشتاء. إنها نبتة ساحرة في بناء البيئات المتدهورة بفعل الإهمال.
لحسن ايت الفقيه