lundi 9 juillet 2018

تكريم الأستاذ سالم عبد الصادق،... هل هي بداية سيئة للإجهاز على قيم التضحية والبذل بإقليم الرشيدية؟







جرى تكريم الأستاذ سالم عبد الصادق سالم، بمبادرة ذاتية من أساتذة الفلسفة بالمديرية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالرشيدية، في غياب تام للمؤسسات الاجتماعية. وأريد أن أسجل هذا الغياب، أن كان ملفتا للغاية. فالمؤسسة، ولا أريد الاسترسال في التسميات لأنني لن أتوفق في تعيين المسميات تعيينا دقيقا، مادام الأستاذ سالم عبد الصادق قضى 41 سنة، في الآداء، أي: ما يقرب من نصف قرن من الزمان، حضر خلال تلك المادة مثابرا مخلصا متسامحا مجاهدا نفسه،... أقول إن المؤسسة (المؤسسات) اعتمدت عليه في كل واجبتها (Obligations) الإدارية المفروضة عليها من فوقُ، كانت سلبية أم إيجابية، لأننا بعيدون عن الإبداع والاستقلالية في القرار، أو فرض القرار. المؤسسة توظف دواما من يحسن النداء بالهاتف، ويجري الاتصال، وفي وقت متأخر من الليل، لعلم المؤسسة أن الأستاذ سالم عبد الصادق يسهر بعيدا للمطالعة، ليلهج المنادي بخبر غير مُرض، أن على الأستاذ سالم عبد الصادق، أن يتجه غذا إلى أرفود، أو إلى إملشيل ليشرف على ندوة ما، في أحسن الأحوال، أو ليساهم، في أسوئها،  في وساطة لحل نزاع ما، لسمة الرجل الحيادية، ولنزوعه أن يكون صديق الكل، وإرساء الموضوعية، وطالما يوظف سيارته، فيعبر بها الجبال. وأريد أن أتذكر، إن بقيت ذاكرتي حية، أن المسافر من الرشيدية إلى إملشيل مدعو ليواجه دوارا بسبب 123 حنية ومنعرجا قائما يعبرها ذهابا بين الرشيدية وإملشيل. لنقل، أيها السادة يومهن إن الأستاذ عبد الصادق صبور ونموذج للتضحية، لكن يجب أن نقول، نحن المسؤولين [منصوب على الاختصاص]، إننا أهملنا هذا الأستاذ، وما وفينه نواله، وإننا لنساهم، بهذا اللغو في ضرب كل روح التضحية، وقيم التضحية. فإذا لم أحضر، بما أنا مؤسسة [ولا نقول كمؤسسة]، في هذا الحفل، وإذا لم ألتفت إليه، واستخرج الصور من الأرشيف، والتقارير التي أنجزها، وأشهد بصفتي المؤسساتية، وأوظف المؤسسية، بما هي ثقافة حديثة، أكون قد تهاونت في جبر ضرر هذا الأستاذ. أقول، بما أنا مؤسسة، مهملة لهذا الأستاذ، أني  زللت زلة عظُمت، وإني متوجسة، فقط، ألا أكون قد ساهمت في ضرب قيم التضحية في هذا الجزء المنسي من الوطن. أرجو مراجعة هذا الصمت، والاستدراك خشية عدم السقوط في ضرب قيم التضحية. قد يخفف هذا التكريم، وبوازع الضمير الكانطي: اعمل كما لو كنت مخشرع القانون،... اعمل بحيث يكون الفعل الصادر عنك قانونا للطبيعة،..وقع الإهمال، لنقدر العطاء ولنعترف بالجميل ولندرأ ما من شأنه أن يضرب القيم ويسبب في تراجع. تحية لأصحاب هذه المبادة، ولنقف لحظة عند الافتتاح. ومعذرة لا أعرف الأستاذ الذي افتتح الحفل، لذلك لم أذكر اسمه.
«أيها الحضور الكريم كل باسمه وصفته ومختلف المواقع والمسؤوليات
يشرفني أن أرحب بحضرتكم،  في هذا الحفل التكريمي، الذي ينظمه أساتذة مادة الفلسفة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالرشيدية، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة لوزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة- بجهة درعة تافيلالت، في الصرح الثقافي الرحب، تحت شعار: تقديرا للعطاء واعترافا بالجميل، احتفاء بأحد رجالات هذا الإقليم العظام، بعد مسيرة حافلة بالبذل والعطاء ونكران الذات في ميدان   والأمانة في ميدان التربية والتكوين، ويتعلق الأمر أيها الحضور الكريم بالأستاذ الفاضل عبد الصادق سالم [بل سالم عبد الصادق]مفتش مادة الفلسفة، والذي يستحق تحية وتقديرا واحتراما تحت تصفيقاتكم الحارة»، يجزي التصفيق وتُسمع زغاريد النساء بكثافة لمدة 35 ثانية «أيها الحضور الكريم، إنها ليس لحظة تكريم عابرة وإنما تجديد صلة التواصل مع إطار تربوي خدم وطنه مدة غير يسرة من الزمان، وإنها لحظة للاعتراف بالجميل، وتوثيق أواصر المحبة بين الأطر التربوية، في هذه المديرية الإقليمية. ومن دلالة هذا التكريم أيها الحضور الكريم، أن هيئة تدريس مادة الفلسفة بالمديرية الإقليمية للتربية والتكوين بالرشيدية تسن هذه السنة الحميدة، وهذا التقليد الحضاري  الراقي الذي يَعد، الذي يُعد، عفوا، فريدا من نوعه والذي ينجز بوضوح ونسج علاقة بين أساتذة مادة الفلسفة والسيد المفتش الأستاذ عبد الصادق سالم والذي يستحق منا كل تنويه تنويه، وامتنان. شكرا للسادة أساتذة مادة الفلسفة بالمديرية الإقليمية للتربية والتكوين بالرشيدية على جميع المستويات وعلى تنظيمهم لهذا العرس البهيج، وشكرا للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال، وشكرا، كذلك، لكافة الأساتذة، ولكل من أسهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الحفل وفي تنظيمه. ونتمنى أن تنال فقرات هذا الحفل رضاكم وإعجابكم».
لحسن ايت الفقيه

mardi 26 juin 2018

وثيقة مهمة توضح مسار البحث لإرساء تاريخ بوذنيب الحديث





توصلت من الصديق محمد بن الشريف من بوذنيب، وهو شخص يهوى المعرفة التاريخية والهوية، وله حس مجالي، أو قل إرساء الهوية المجالية على وجهها، توصلت منه مشكورا بنوال مهم، نُسخة من وثيقة تاريخية حول قصر (دوار) بوذنيب تعود إلى سنة 1876 بالضبط. تابعوا المزيد من الحديث أسفله.



توصلت من الصديق محمد بن الشريف من بوذنيب، وهو شخص يهوى المعرفة التاريخية والهوية، وله حس مجالي، أو قل إرساء الهوية المجالية على وجهها، توصلت منه مشكورا بنوال مهم، نُسخة من وثيقة تاريخية حول قصر (دوار) بوذنيب تعود إلى سنة 1876 بالضبط، حصل تحريرها بقصر «سيدي بوبكر أو عمر» بمزكيدة، بكاف معطشة، القصر الكائن بمحيط مركز الريصاني. حصل تحرير الوثيقة بعد اجتماعين، اجتماع بسيدي عمر أو موسى واجتماع آخر بالطاوس الكائن بمنطقة الريصاني للتوضيح. ونستشف من الوثيقة أن ما أورده الباحث الجزائري نيهليل من إحالات ذات الصلة بعرف بوذنيب، غير دقيقة من حيث الزمانُ، وبالضبط تاريخ مقتل عبو المعطي، وما انجر عنه من توتر كادت نتيجته تعني إخراج سكان بوذنيب من مجالهم الوظيفي، إن كانت سبب التوتر صحيحا. وغير دقيقة من حيث تاريخ مجيء شرفاء بوذنيب وقدومهم من واد إفلي بالريصاني، ليهبطوا بوذنيب. وأقول أيضا إن رواية الباحث الجزائري نيهليل غير دقيقة من حيث المضمونُ، ذلك أن مطلب الحماية على طريقة (تايسا taySa)، كان ذاتيا، أي: وفق قواعد الدفاع الذاتي الأمازيغية، الأرض مقابل الحماية. وحسبنا أن هبوط أيت خباش، ولم يذكر في الوثيقة غيرهم من القبائل، أرض بوذنيب هبوط قائم على اتفاق، أو (تعقيت) بالأمازيغية. وتفيدنا الوثيقة، على غرار ما أورده الباحث الجزائري نيهليل في فهم عمق المجالية الأمازيغية، وأسلوب الاستيعاب الأمازيغي في الجنوب الشرقي المغربي.والمثير في الوثيقة ذكرها التمثيلية الكاملة لأيت خباش، إلحيان، وإرجدالن، وأيت عمرو، وإيزولاين، وأيت تغلا، وأيت بورك. والغالب على الظن أن نزول التمثيلية التمثيلية القبلية كلها أرض بوذنيب، بواقع 20 محاربا لكل بطن (فخدة)، أي ما مجموعة 120 محاربا، يفيد أن هناك انهيارا أمنيا بمحيط بوذنيب سنة 1876 ميلادية الموافقة لسنة 1293 تاريخ كتابة الاتفاقية. ولا نريد استقصاء إشكاليات أخرى ذات الصلة بالمجالية، وكلنا أمل لاستنطاق الوثيقة في العقبى. وكلما انعدمت الوثيقة انعدم التاريخ.  لنقف عند نص الوثيقة:

:«في يوم الجمعة من سنو 1293 هجرية طلب الشرفاء بقصر بوذنيب وهم مولاي أحماد مع مولاي علي، مع مولاي الحسن، مع مولاي الطيب، أن يجتمعوا مع أيت خباش بسيدي علي أو موسى سنة 1293 هجرية مرة أولى، وفي المرة الثانية بقصر الطاوس، وتمت الاتفاقية بقصر سيدي بوبكر أو عمر بمزكيدة، وكان ذلك سنة 1293 هجرية. وطلب هؤلاء الشرفاء من أيت خباش حراسة بوذنيب ب20 رجلا لإلحيان، و20 رجلا لإرجدالن، و20 رجلا لأيت عمرو، ولإزولاين 20 رجلا، ولأيت تغلا 20 رجلا، ولأيت بورك 20 رجلا. وزادوا خمسا لمصالح الجماعة الأصلية. وتمت هذه الاتفاقية بحضور الشرفاء بتمصلحت وهما اثنان 1 مولاي امحمد 2 مولاي إبراهيم وشيخ أيت عطا من فخدة إزولاين لحسن أوحساين، إضافة إلى ممثل فخدات أيت خباش. عن إرجدالن بويقبان حساين وعن ايت عمر لحسن أموح، وعن إلحيان سعيد أوعدا وحساين وعن إزولاين محمد بن علي، وعن ايت تغلة الشيخ علي وعن ايت بورك إيشو أوحساين و[بحكم] هذه الاتفاقية حصل ايت خباش على ثلث أراضي بوذنيب، يحدوه من الشمال المنكار [بكاف معقودة] والغابة الخضراء ومن الشرق واد بوعنان إلى جنوب واد الكرب إلى واد تزكارت [بكاف معقودة]، وضريح سيدي احماد.. وساهمت قبيلة ايت خباش أين ما كانوا ب 400 اريال حسني كل من قصر الطاوز ببوذنيب، بعده ثلاثة أعوام وفي سنة 1296 أطلق على الموضع اسم الطاوس ببوذنيب بحضور الشيخ العام  عدي بن احماد من ايت عمر، وتم يوم الجمعة. وسلام.
وحرر بسيدي بوبكر او عمر بمزكيدة بحضور شرفاء تمصلحت يوم الأربعاء من عام 1293».
لحسن ايت الفقيه

mercredi 13 juin 2018

أعرف لحسن ايت الفقيه مثقفا في جميع التخصصات


نواصل الاستفراغ من السجل الصوتي الشهادات المؤثثة لحفل التكريم الذي جرى ليلة 09 من شهر يونيو من العام 2018، بقاعة دار الشباب بالريش. وسيحصل الوقوف عند شهادة المناضل النقابي يوسف حوت مشكورا.





 «تحية تربوية للأستاذ ايت الفقيه، وكذلك الحضور الكريم. كلمتي أريدها في شقين:
-        الشق الأول أحب أن أتقدم بالتحية الحارة لجمعية الاتحاد الرياضي بالريش التي أبانت عن حنكتها ودرايتها لتنويع مجال ممارستها فغشي الثقافي إلى جانب الرياضي. لذلك أقدمت على تنظيم هذه الندوة التي اجتمع فيها الثقفون على المستوى المحلي، كنحو السيد لحسن ايت الفقيه. أحب أن أضم صوتي إلى من نادى، في متن مداخلة اسلفة، بالتفكير في الإكثار من هذه الندوات، أن كانت تخص إبراز الطاقات المحلية.
-        الشق الثاني متصلة بالكلمة التي أبتغي الإعراب بها في حق السيد لحسن ايت الفقيه. أفصح أنني من الذين يعرفونه عن بعد، وأود أن أقول في ذلك كلمة. إن أول معرفتي به كانت سنة 1998، في هذه القاعة بالذات [قاعة دار الشباب]، يوم استضافته جمعية الريش للتنمية ينتمي إليها، وقتها السيد يوسف بوزهير ، والهنشيش...، وكانت الندوة المبرمجة حول التغيرات المناخية، وتفسيرها، وواقع مركز الريش من قبل. كنت أعرف أنه مثقف في جميع التخصصات، الأنثربولوجيا، والتاريخ، وكذلك الجغرافيا. عرفته بسيطا في سلوكه، وفي لباسه، عميقا، في ثقافته، حداثي. كنت أعرفه يحمل محفظة مكتظة [محفظة عامرة بزاف]. كان يستجيب لكل من يطلبه، وكان ينصت كثيرا، وإذا تكلم يختزل كل الأفكار في فكرة واحدة، إنه عصامي. تلك هي وجهة نظري حوله. إنه مثقف لم تساعده الظروف لكي يظهر ويحظى بأكثر مما يستحق. فلا بد من الإكثار من المبادرات للتعريف بطاقاتنا، وتحية للجميع، وشكرا».